الذهبي
196
سير أعلام النبلاء
فرمى المسكين بنفسه ، وعدا إلى النيل وهو يصيح : ما أريد الملك خلوني أرجع إلى الحصن يا مسلمين ( 1 ) أما فيكم من يصطنعني ! ؟ فلم يجبه أحد ، وتعلق بذيل أقطاي فما أجاره وعجز ، فنزل في الماء إلى حلقه ، فقتل في الماء . وكان قد نزل بحصن كيفا ولده 115 - الملك الموحد عبد الله وهو مراهق فتملك حصن كيفا مدة ، وجاءه عدة أولاد . قال لي تاج الدين الفارقي : رأيته مربوعا ، وكان شجاعا ، وهو تحت أوامر التتار ، توفي بعد سنة ثمانين وست مئة ، وله ابن تملك بعده بالحصن . قلت : ولقبوه بالملك الكامل ، وبقي إلى حدود سنة سبع مئة ومات فأقيم بعده بحصن كيفا ابنه . 116 - الملك الصالح * في رتبة جندي والامر للتتار ، ثم إن هذا قدم الشام وذهب إلى خدمة السلطان فما أكرم ، ثم رد إلى حصن كيفا فتلقاه أخ له ثم جهز عليه من قتله ، وقتل ولده ، وأخذ موضعه في سنة ست وعشرين وسبع مئة ، نعم .
--> ( 1 ) ( مسلمين ) كذا بالنصب هنا وفي مرآة الزمان وفي تاريخ الاسلام .